المغتربين

مغترب سوداني


    الصدقة المشروطة

    شاطر
    avatar
    حموزي
    Admin

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 23/07/2010
    العمر : 29
    الموقع : hamoozy2009.hooxs.com

    الصدقة المشروطة

    مُساهمة  حموزي في الثلاثاء يوليو 27, 2010 9:43 pm

    يقول الخبر: إن وزارة الشؤون الاجتماعية لا صلة لها بشروط بعض الجمعيات الخيرية لمنح المساعدات،تلك الشروط من ضمنها:وجود لحية للمتصدق عليه وخلو منزله من اللاقط الفضائي!!
    ويقول الله عز وجل (ولا تتبعوا صدقاتكم بالمن والأذى) لا تتبعوا تشير إلى أن الصدقة وصلت إلى أصحابها ولكن الله عز وجل ينهى عن الأذى أيا كان شكله بعد وصولها ،أما نحن فلا نقدم الصدقة إلا بعد إذلال من نريد أن نتصدق عليه بشروط ما أنزل الله بها من سلطان،ويقول المتحدث الإعلامي للوزارة إن الجمعيات الخيرية هي مؤسسات المجتمع المدني وأنهم لا يستطيعون تغيير شروطهم وإن كانوا لا يقرونها،وإن مثل تلك الشروط ،إن كانت موجودة أصلا فيجب أن يكون التغيير من المجتمع نفسه!!
    تلك الشروط نعرف أنها لن تكون موجودة على الورق ولكنها تعشش في أذهان بعض المسئولين والمسئولات عن تلك الجمعيات،بل وصل الأمر إلى التحكم في تفاصيل الحياة اليومية لمن منحوا منازل خيرية.ثم،كيف ممكن أن يكون التغيير من المجتمع نفسه؟ هل هذا يعني أن يشتكي من حجبت عنه الصدقة لجاره،وثم يقوم الجار بمحادثة إعلامي معين أو كاتب صحفي ليبث همه عبر وسائل الإعلام، وماذا لو لم يكن هذا الشخص الذي حجبت عنه الصدقة لا يعرف أحدا من أولئك، هل يمد يده ويتسول لقمته،وهل سيسمح له بالتسول؟ إن علاج المجتمعات لا يتأتى إلا بالقرارات وهذه لا يمكن للمجتمع أن يضعها فالمؤسسات الرسمية هي من يحق لها وضع القانون ليخضع له المجتمع .
    أريد من المتحدث الإعلامي أن يحدد نوع العلاج الذي سنقدمه للمجتمع ليعالج بدوره تلك المشكلة، إن الأمر لا يبتعد كثيرا عن رأيي ثم رأيي ثم رأيي! فمن يشترط أن يكون المتصدق عليه غير حليق هو مقتنع بأنه لا يستحق الصدقة لأنه فرط في سنة من السنن ولم يتوقف عند لحى استغلت للخداع والتزييف كما نعرف كثيرا من الحالات التي لم تصرح بها أجهزة الإعلام،ونعرف حكاية ملتحي عنيزة الذي حلقها واكتفى بالسكسوكة وارتدى البنطلون والكاب بعد المشلح والغترة بعد خدمته اللحية في أغراض خاصة وقد كان يعرف أنها من الأثر في عقول الناس مالها فهي أولا تمنحه الثقة غير المشروطة ومن تلك الثقة سيحصل على كل شيء . ثم ما هو الميزان في مثل هذا الشرط ونحن نزج بالمحتاجين في عراك فكري قد لا يستوعبه بعضهم لم يتوقف الأمر عند الرجال فالنساء أيضا لم يغبن عن ساحة الحكم المنطلق من الشكل.
    فقد يجبرن أيضا على لبس عباءة الرأس والقفاز والجوارب والتخلي عن النقاب مقابل ستر الوجه بالكامل ونحن ندرك أيضا أن هذه الملابس لطالما استغلت في تسيير بعض المحرمات وأخيرا في الإرهاب! وماذا بعد ؟؟ إلى أين سيأخذنا هذا التصلب في الآراء، هاهو اليوم يتوقف عند حدود الصدقة أو حتى الزكاة، ترى هل ستمنح المنازل الخيرية لأبناء أصحاب اللحى وأصحاب أصحابهم، لأن امرأة مطلقة لن يسمح لها بالسكن في ذلك البيت عندما يشترطون عليها ألا تخرج من بيتها بعد التاسعة مساء ولا تستقبل أحدا فيه بعد العاشرة بل لقد وصل الأمر إلى أن إحداهن لم تمنح بيتا يضمها وأبناءها لأنها طليقة لمدمن مخدرات ،فقد قالت لها إحداهن «هذه وصمة عار ستلاحقك ما حييت» ولم تمنح السكن الحلم، وتضل تدفع إيجار شقتها من راتب زهيد. ثم تنتظر وتنتظر إحسان المحسنين

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 3:06 pm