المغتربين

مغترب سوداني


    الهوايات في الصغر ..تصبح مهنة الناجحين عند الكبر

    شاطر
    avatar
    حموزي
    Admin

    عدد المساهمات : 97
    تاريخ التسجيل : 23/07/2010
    العمر : 29
    الموقع : hamoozy2009.hooxs.com

    الهوايات في الصغر ..تصبح مهنة الناجحين عند الكبر

    مُساهمة  حموزي في الثلاثاء يوليو 27, 2010 10:13 pm

    مجهود مشكور:
    يقول المؤلف إنه جمع مادة كتابه مما كان يقرؤه من الجرائد والمجلات، عن عجائب الخلق وغرائب الهوايات، ويقدم للقارئ خمسين قصة عن الهوايات والإرادات العجيبة والغريبة، ويشير إلى مصدر الرواية، لذا فإن رواياته ومختاراته قصص موثقة، ويمكن الرجوع إليها لمن يرغب في المتابعة أو في البحث أيضا.
    ومن مقدمة كتابه نعرف هدف المؤلف من نشر هذا الكتاب، فهو يقول: إنه يقدمه "لما فيه من نماذج حية من الهمة العالية والهدف المنشود لكل مثل من الأمثلة، فكل هواية فريدة لم تأت إلا بجهد وإرادة.
    ولعل عرضي وجمعي حافز ومشجع للشباب للارتقاء بقدراتهم في جميع المجالات".

    البداية هواية:
    من الملاحظ أن الكثيرين من المحترفين الرياضيين بدؤوا حياتهم الرياضية بداية هواية، فهناك عاشق الكرة وهناك عاشق السباحة، وراكب الدراجة يبدأ من صغره بدون تخطيط للمستقبل، ولكن تنمو معه هذه الهواية لتكون نقطة هامة في حياته، فكم من رحالة دار حول العالم، أو انتقل من دولة إلى أخرى ومن قارة إلى أخرى بدراجته المتواضعة، ولكن هذه الهواية المجهدة لم تنشأ من فراغ، بل بدأت ببداية حب ركوب العجلة، ومن هذه المرحلة البدائية تطورت الهواية إلى عشق، والعشق إلى إدمان، والإدمان إلى فعل ناجح.

    هدف نبيل:
    إن الهوايات هي إشباع نفسي وشخصي في أكثر الأحوال، ولكن هناك حالات تتحول الهواية فيها إلى هدف سامٍ، وهو ما قام به المعاق المغربي، الذي طاف حول العالم بدراجته الهوائية، وهو معاق جسديا، ولكنه عوضها بالتصميم وقهر العجز الطبيعي، وأخذ على نفسه مهمة تبليغ رسالة للعالم أن المعاق هو جزء منهم، وأنه يمكنه أن يشاركهم حياتهم وأعمالهم، ويقول إن هدف رحلته حول العالم كانت "رسالة للعالم وللرأي العام، وهي الدفاع عن حقوق المعاقين والدعوة الى عودتهم إلى المجتمع بكرامة، والاهتمام بهم وتقديم كل المساعدات اللازمة لهم، وإدماجهم في المجتمع وإعطائهم الفرصة في العمل والزواج ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي …"

    ملك العناكب:
    ولا تتوقف الهوايات عند إشباعات نفسية طارئة، بل هناك هوايات تسعى لتحدي الخوف النفسي، فالعناكب من المخلوقات التي وصفت بأنها غير محببة، وبعضها النظر إليها غير مريح، بل إنها مادة جميلة تقدمها القصص والأفلام على أساس أنها وسيلة تخويف.
    إلا ان أحد الأطفال وهو (ديريك فيك مان) تغلب على هذا الخوف، وهو في الحادية عشرة من عمره، وبدأ يجمع العناكب (بدلا من جمع الطوابع) بل إنه كان يدفع مصروفه اليومي ليشتري بعض العناكب التي يسمع عنها.
    ونمت هذه الهواية معه بنمو جسمه وعقله وعلمه، فأصبح خبيرا بهذه الحشرة، وتابع دراسته في علوم الحشرات والسموم، وتحصل على الدرجة العلمية في علوم الحشرات، وكان يسعى للحصول على درجة الدكتوراه عن سم العناكب (ولا بد أنه حصل عليها- إذ أن هذا الخبر نشر في عام 1999م).
    وقادته تلك الهواية الغريبة إلى السفر إلى أفريقيا وآسيا وأوربا للبحث عن فصائل من العناكب لإضافتها إلى أنواع العناكب المعروفة، ولتعرف علميا.

    الهواية ليس لها جنسية!!
    يذكر الكتاب هواية أحد الشباب السعوديين الذين ولعوا بجمع الحيوانات الغريبة أو الشرسة أو المفترسة، فهذا الشاب جمع في حديقة منزله ثعابين وحيوانات مفترسة منها أسد ولبؤة وعدد من السحالي والكلاب.
    هذه الهواية نمت معه منذ صغره على الرغم من الاعتراضات الأسرية على وجود مثل هذه الحيوانات غير المرحب بها في المنزل، إلا ان هذا الشاب تولى الأمر بنفسه، وواصل الاطلاع والدراسة الخاصة لمعرفة تكيف هذه الحيوانات في الأسر، وقد نجح في الحفاظ عليها، وتوليدها.
    وهذه الهواية قد تختلف عن غيرها بأنها مكلفة وخطرة، فالحيوانات تحتاج إلى رعاية وإطعام دائم، وهي تكلفة قام بها هذا الهاوي من حسابه الخاص، وإن كان يذكر أنه يبيع بعض الثعابين، إلا أن الدخل من هذه المبيعات النادرة لا يغطي التكلفة الباهظة.

    هوايات خطرة:
    ان الهوايات منوعة وعجيبة، والفكرة في الهواية هي التمتع بشي يرضي النفس، ويتطلع الهاوي إلى إشباع فضوله، ولكننا نجد أن البعض يهوى المخاطر، ويرى فيها المتعة القصوى، فهناك هوايات غريبة، منها تسلق الجبال والتي تتم ضمن برنامج سياحي، ومع فريق متكامل من الهواة، وهناك هوايات خطرة مثل تسلق المباني العالية زحفا رأسيا على الجدران الناعمة أو الزجاجية،وهذا الهاوي الذي يسمى بالرجل العنكبوت، أي الذي يتسلق العمارات الطويلة زحفا على أربع كالعنكبوت التي تتسلق الأشجار، يلاقي صعوبة في إشباع هوايته ومزاولتها، ومنع مرات عديدة من إنهاء مهمته، لشعور الدوائر الأمنية في البلدان التي حاول فيها أن يتسلق بعض معالمها العمرانية بخطورة ما يفعله، وأنه وإن أوتي الشجاعة والمقدرة إلا أن حياته في خطر لا يمكن التغاضي عنه.
    هدية للصامتين!!
    كتاب مفيد في الرحلات وفي اجتماعات الأصدقاء، فإن أي موضوع في هذا الكتاب سيكون موضوع مناقشة هادفة، ومناقشة مسلية. إن هذه الكتب يجب أن تكون في كل بيت وكل مجلس، لأنها تفتح الأحاديث الشيقة، وتنمي الصداقات والهمم أيضا.
    ***

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 24, 2018 1:02 pm